صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4146

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

والخلف : ما جاء من بعد ، والخلف أيضا : ما استخلفته من شيء والخلف بالضّمّ : الاسم من الإخلاف ، والخلف بالكسر حلمة ضرع النّاقة ، والخلفة : أن يذهب أحد الشّيئين ويجيء الآخر ، والخلفة : اختلاف اللّيل والنّهار ، والقوم خلفة : أي مختلفون ، والخلاف : المخالفة ، والتّخلّف : التّأخر . يقال : خلّفت فلانا ورائي فتخلّف عنّي أي تأخّر ، وخلفه يخلفه صار خلفه ، واختلفه أخذه من خلفه وخلّفه وأخلفه : جعله خلفه ، وخلف عن أصحابه : تخلّف عنهم ، والتّخلّف : التّأخّر ، وفي حديث سعد : فخلّفنا فكنّا آخر الأربع ، أي أخّرنا ولم يقدّمنا . وفي حديث الصّلاة : « ثمّ أخالف إلى رجال فأحرّق عليهم بيوتهم » أي آتيهم من خلفهم ، أو أخالف ما أظهرت من إقامة الصّلاة ، وأرجع إليهم فآخذهم على غفلة ، ويكون بمعنى أتخلّف عن الصّلاة بمعاقبتهم ، وفي حديث السّقيفة « وخالف عنّا عليّ والزّبير » أي تخلّفا ، وجاء خلافه أي خلفه « 1 » . الجهاد في اللغة والاصطلاح : انظر صفة : الجهاد . التخلف عن الجهاد اصطلاحا : لم تذكر كتب المصطلحات هذا التّعبير ضمن المصطلحات الّتي أوردتها ، ويمكننا أن نعرّف ذلك في ضوء ما ذكره اللّغويّون والمفسّرون فنقول : التخلّف عن الجهاد : هو أن يتقاعس المسلم ويتأخّر عن استفراغ وسعه في مدافعة العدوّ من الكفّار والمشركين . حكم التخلف عن الجهاد أو تركه : قال الإمام ابن حجر : من الكبائر ترك الجهاد عند تعيّنه بأن دخل الحربيّون دار الإسلام أو أخذوا مسلما وأمكن تخليصه منهم وترك النّاس الجهاد من أصله ، وترك أهل الإقليم تحصين ثغورهم بحيث يخاف عليها من استيلاء الكفّار بسبب ترك ذلك التّحصين . [ للاستزادة : انظر صفات : الأثرة - التخاذل - الضعف - الوهن - التولي - التفرق - صغر الهمة - التهاون - التفريط والإفراط - اتباع الهوى . وفي ضد ذلك : انظر صفات : جهاد الأعداء - الرجولة - الشجاعة - المسؤولية - العزم والعزيمة - قوة الإرادة - القوة - علو الهمة - الثبات - النشاط ] .

--> ( 1 ) مقاييس اللغة لابن فارس ( 2 / 210 ) ، المفردات للراغب ( 157 ) ، القاموس المحيط ( 3 / 178 ) ، الصحاح ( 4 / 1358 ) ، ولسان العرب ( 2 / 1232 ) .